د. هشام العربي
عدد المساهمات : 7 تاريخ التسجيل : 10/01/2013 العمر : 49 الموقع : المملكة العربية السعودية - نجران
| موضوع: حكم التسويق الشبكي الجمعة فبراير 01, 2013 12:53 am | |
| بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد،فقد رفع إليَّ أحد الأصدقاء الكرام سؤالا بخصوص التسويق الشبكي عبر شركة TVI Express واستمعت إلى شرح لهذا النظام، وبعد التأمل أرى ما ملخصه:أولا: مجال عمل الشركة المذكورة هو السياحة حول العالم والإقامة في فنادق سياحية أو منتجعات، وهذا الغرض ليس من الممكن تجويزه بإطلاق؛ فالسياحة تجوز بضوابط معينة، وليس على إطلاقها.ثانيا: واضح أن الغرض الأساسي للدخول في هذا النظام هو الحصول على الأرباح والعمولات عن طريق جلب العملاء والزبائن الذي يعتبر هو النشاط الحقيقي المنوط بهذا النظام؛ ولذلك فإن الأساس في هذه المعاملة هو الرغبة في الحصول على العمولات، وليس المنتج في ذاته. بل إن سعر المنتج نفسه لا يقارن أبدا بالعمولات الضخمة المنوطة بتسويقه.وهذا يجعلنا نتشكك في قصد هذه الشركات، وأنها تهدف إلى جمع الأموال وليس إلى تسويق منتجها وانتفاع الناس به.ثالثا: هذه المعاملة تشتمل على غرر فاحش وجهالة بما يمكن أن يحققه العميل (العضو) من أرباح، والغرر الفاحش يفسد المعاملات.رابعا: إذا كان العملاء لا يشتركون في هذا النظام إلا بقصد الحصول على العمولات والتربح من ورائها فهذا يدخل المعاملة في شبه واضح مع الميسر والقمار؛ لاعتمادها على المخاطرة غير المحسوبة.خامسا: يظهر من هذه المعاملة حسب ما ورد في بيان إجراءاتها أنها تمارس نوعًا من توظيف الأموال عن طريق جلب العملاء تحت ستار التسويق للمنتج، وهذا يجعلها تدخل في باب الربا الذي هو متاجرة بالمال مع التفاضل والأجل.سادسا: تحتوي هذه المعاملة على تدليس وغش من جهة أن تلك العمولات الكبيرة يصعب تحققها في أرض الواقع؛ فالعميل يدخل في هذه الشبكة بقصد الربح والحصول على العمولات، وليس لشراء المنتج، ثم هو في النهاية لا يستطيع أن يصل إلى المستويات التي من شأنها أن تدر عليه العمولات الضخمة.سابعا: العبرة في العقود للمقاصد والمعاني، وليس للألفاظ والمباني- كما يقول الفقهاء؛ ولذلك فإن تسمية هذه المعاملة بأي اسم لتجويزها لا يغير من طبيعتها ولا من حكمها الشرعي الذي سبق بيانه.وقد نقل الشيخ خالد بن عبدالله المصلح تحريم هذه المعاملة عن أكثر المعاصرين.والله أعلم. | |
|